زغلول النجار
16
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الدكتور زغلول النجار : لا يرى شئ . الأستاذ أحمد فراج : وبذلك استخدم كلمة أَغْطَشَ لَيْلَها والضمير يعود على السماء ، جعله شديد السواد والظلمة . الدكتور زغلول النجار : نعم . الأستاذ أحمد فراج : الحقيقة يعنى آيات مبهرة ، لا شك في هذا سيدي الكريم . نحن نتحدث عن هذه الظلمة بعد 200 كم سواء كان في النصف المظلم أو المضيء ، في هذا الإظلام التي تحدثت عنه ، لكن الظلمة أيضا تمتد إلى مناطق أخرى في كرتنا الأرضية ، في البحر . القرآن يستخدم أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [ النور : 40 ] . الدكتور زغلول النجار : قبل أن نذهب إلى هذه الآية الأخرى ، لا بد أن نلمّح عن آية مبهرة في كتاب الله تتحدث عن الشمس وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها [ الشمس : 1 - 3 ] . كان الناس يتخيلون عبر التاريخ أن الشمس هي التي تجلى النهار ، والقرآن يقول إن النهار هو الذي يجلى الشمس ، وهو يؤكد على هذه الحقيقة التي أشرنا إليها ، إن ضوء الشمس لا يرى بهذا الإبهار بهذا النور إلا في الطبقة الرقيقة المواجهة للشمس من غلاف الأرض . حقيقة الذي يظهر لنا الشمس هي طبقة النهار وليس العكس